أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
190
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
علاء الدين السوخي ، بمدينة قيرم ، مصنف ( شرح المصابيح ) و ( التفسير اللطيف ) ، كان يدرس مسألة ابتلاع الصائم ما في أسنانه من الطعام ، فلما قرر أن الفاصل مقدار الحمصة عند الإمام ، قال : كانت أسنان الإمام كذا ، كلاما لا يرضي ، فلم يمر إلا أياما قلائل ، حتى سقطت أسنانه المحكمة . المطلب السابع في هربه من القضاء وذكر المرغيناني ، أن المنصور دعا الإمام والثوري وشريكا ومسعرا ، فقال الإمام : أما أنا فأحتال ، والثوري يهرب ، ومسعر يتجنن ، وأما شريك فلا آمن عليه أن يقع فيه . وكان الجندي يذهب بهم ، فقال له سفيان : أريد البراز ، فتوارى بالحائط ، فإذا سفينة مملوءة بالشوك ، فقال للملاح : خلف هذا الحائط رجل يريد أن يذبحني ، أراد القضاء ، فستروه تحت الشوك ؛ وأما مسعر فقال للخليفة : كيف دوابك وغلمانك ، فتركوه وقالوا أنه مجنون ، وفي رواية : قال : مسناة الكوفة خربت ، قال : يا شيخ ، ما أنت وذكر المسناة ، قال : بنو أمية خربوا السور ، قال : أخرجوه فإنه مختل العقل ؛ وأما الإمام فقال : اني رجل بزاز ، وأهل الكوفة لا يرضون بي ، وفي رواية : أهل الكوفة قريش والأنصار والعرب ، وأنا من الموالي ، وأنت ان وليتني يرمونني بالآجر ، فتركه الخليفة ؛ وأما شريك فقال : غالب حالي النسيان ، قال : نطعمك اللبان حتى يذهب عنك النسيان ، قال : بي خفة ، قال : أطعمك كل يوم فالوذج السكر بدهن اللوز ، قال : لا أبالي في الحكم على قريب أو بعيد ، قال : أحكم علي وعلى ولدي . فتقلد ، وتقدم إليه يوما مولى الخليفة مع خصم له ، فأراد التقدم على خصمه ، فزبره القاضي ، فقال له المولى : إنك شيخ أحمق ، قال شريك : قلت ذلك لمولاك فلم يقبل ، فعزلوه . روى أنه قال شريك : اني لا أبصر نقش خاتمي ، قال : يعينك على النظر انسان ، قال : تغير دماغي ، قال : كل العسل بدهن اللوز ، قال : أميل إلى النساء ، قال : نبسط الجوائز تشتري بها الإماء . عن عبد الرحمن بن مالك بن معول ، قال : أحضر المنصور الإمام إلى بغداد ،